العلامة الحلي
49
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وبينه قرابة مات وترك أولادا صغارا وترك مماليك له غلمانا وجواري ولم يوص ، فما ترى في من يشتري منهم الجارية يتّخذها أمّ ولد ؟ وما ترى في بيعهم ؟ قال : فقال : « إن كان لهم وليّ يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم كان مأجورا فيهم » قلت : فما ترى في من يشتري منهم الجارية فيتّخذها أمّ ولد ؟ فقال : « لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم ، وليس لهم أن يرجعوا فيما صنع القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم » « 1 » . مسألة 317 : لو كان لصبيّ مال في يد رجل ، لم يجز له أن يضارب به بإذن الصبيّ ؛ لأنّه محجور عليه . وقد رواه داود بن سرحان عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن يتيم قد قرأ القرآن وليس بعقله بأس وله مال على يدي رجل وأراد الذي عنده المال أن يعمل بمال اليتيم مضاربة ، فأذن الغلام في ذلك ، فقال : « لا يصلح أن يعمل به حتى يحتلم ويدفع إليه ماله » قال : « وإن احتلم ولم يكن له عقل لم يدفع إليه شيء أبدا » « 2 » . مسألة 318 : إذا قال الموصي للوصيّ : جعلت « 3 » لك أن تضع ثلثي حيث شئت أو في من شئت أو حيث رأيت ، فالأقرب : أنّه يجوز للوصيّ أن يأخذ منه شيئا . وهل له أن يأخذ الجميع ؟ الأقرب : المنع ، وبه قال الشافعي ومالك
--> ( 1 ) الكافي 7 : 67 / 2 ، الفقيه 4 : 161 - 162 / 564 ، التهذيب 9 : 239 - 240 / 928 . ( 2 ) التهذيب 9 : 240 / 931 . ( 3 ) في « ل » : « أذنت » بدل « جعلت » .